تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الحكم ، لأنّه يفصل بين الحقّ والباطل . وأمّا اصطلاحاً ، فهو ينقسم إلى تكليفي ووضعي . أمّا الأوّل : فهو ما يشتمل على إنشاء البعث أو الزجر أو الترخيص . ثمّ البعث تارة يكون مع المنع من الترك ، وأُخرى لا معه ، كما أنّ الزجر أيضاً كذلك ، وبذلك تنحصر الأحكام التكليفية في الخمسة : الوجوب ، الاستحباب ، الحرمة ، الكراهة ، والإباحة . وإن شئت قلت : الحكم التكليفي عبارة عمّا يحدِّد فعل المكلّف من حيث الاقتضاء فإمّا فيه اقتضاء الفعل بقسميه ، أو اقتضاء الترك بقسميه أيضاً ، أو اقتضاء التساوي . وبذلك يعلم أنّ الإباحة الشرعية عبارة عن الفعل الذي فيه اقتضاء المساواة ، وأمّا إذا كان الفعل متجلّياً بصورة اللااقتضاء ، فالإباحة فيه عقلية لا شرعية . وأمّا الثاني : فهو ما لا يشتمل على بعث ولا زجر ولا اقتضاء المساواة ، بل جعل حكم ، له صلة بفعل المكلّف بلا واسطة كالملكية والزوجية أو مع الواسطة مثل طهارة الماء ونجاسة الدم .

2 . تقسيم المفاهيم إلى مراتب أربع

تنقسم الماهيات إلى أربعة أقسام : 1 . الجوهر : وهو ماهية إذا وجد في الخارج وجد لا في موضوع ، كالإنسان . 2 . العرض : وهو ماهية إذا وجد في الخارج وجد في موضوع ، كالبياض
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 82 | الشيخ جعفر السبحاني