التفصيل الرابع بين الأحكام التكليفية والوضعية
وقبل الخوض في المقصود ، نقدّم أُموراً :
1 . الحكم لغة واصطلاحاً
الحكم في اللغة بمعنى المنع ، قال الشاعر :
أبني حنيفة حكّموا سفهاءَكم إنّي أخاف عليكم أن أُغْضِبا أي امنعوا سفهاءَكم من التعرّض لعشيرتي ، وبهذه المناسبة استعملت في المعاني التالية :
1 . حَكَمَة الفرس ، لأنّها تمنعه من مخالفة راكبه .
2 . الحكمة لأنّها تمنع الإنسان عن الضلال .
3 . الحكيم لأنّه بإعمال القواعد يمنع عن تطرّق الفساد إلى فعله .
وأمّا إطلاقه على الحكم الشرعي ، فلأنّه يمنع المكلّف من التجاوز عن الحدّ المقرر له .
وربّما يطلق الحكم في اللغة ويراد منه الفصل ، وبهذه المناسبة يطلق على القاضي الحاكم ، لأنّه يفصل الخصومات والمنازعات ، ويطلق على التشريع ،