تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

التفصيل الرابع بين الأحكام التكليفية والوضعية

وقبل الخوض في المقصود ، نقدّم أُموراً :

1 . الحكم لغة واصطلاحاً

الحكم في اللغة بمعنى المنع ، قال الشاعر : أبني حنيفة حكّموا سفهاءَكم إنّي أخاف عليكم أن أُغْضِبا أي امنعوا سفهاءَكم من التعرّض لعشيرتي ، وبهذه المناسبة استعملت في المعاني التالية : 1 . حَكَمَة الفرس ، لأنّها تمنعه من مخالفة راكبه . 2 . الحكمة لأنّها تمنع الإنسان عن الضلال . 3 . الحكيم لأنّه بإعمال القواعد يمنع عن تطرّق الفساد إلى فعله . وأمّا إطلاقه على الحكم الشرعي ، فلأنّه يمنع المكلّف من التجاوز عن الحدّ المقرر له . وربّما يطلق الحكم في اللغة ويراد منه الفصل ، وبهذه المناسبة يطلق على القاضي الحاكم ، لأنّه يفصل الخصومات والمنازعات ، ويطلق على التشريع ،