أفرادها .
والحق ما أفاده المحقّق الخراساني في الفرق بين البابين من أنّه لا يكون المورد من باب الاجتماع إلّا إذا أحرز في كلّ واحد من متعلّقي الإيجاب والتحريم ، مناط حكمه مطلقاً حتى في مورد التصادق والاجتماع ، وأمّا إذا لم يحرز مناط كلّ من الحكمين في مورد التصادق مع العلم بمناط أحد الحكمين بلا تعيين بالمورد ، فهو من باب التعارض للعلم الإجمالي حينئذ بكذب أحد الدليلين الموجب للتنافي بينهما عرضاً . « 1 » أقول : إنّ إحراز المناط في كلّ من المتعلّقين فرع إحراز صدورهما شرعاً من الشارع بالتواتر وبالخبر الواحد المحفوف بالقرائن ، وإلّا لا يكون هناك علم باشتمالهما على المناط ، لاحتمال كذب واحد منهما أو كليهما . فيختصّ التزاحم بما إذا علم صدور الحكمين .
بخلاف باب التعارض ، إذ ليس هناك علم بصدور واحد منهما فضلًا عن كليهما ، وإنّما قام الدليل القطعي على كون الدليلين حجة شرعية مع احتمال كذب أحدهما أو كليهما ، ولذلك لم يحرز وجود المناط حتى في واحد منهما .
ومما ذكرنا يظهر النظر في قول المحقّق الخراساني حيث قال مع العلم بمناط أحد الحكمين بلا تعيين .
فإنّ محط البحث في المتعارضين في الأعمّ منه ومما إذا لم يحرز وجوده في واحد منهما وإن قام الدليل على كونهما حجة ، وقد أوضحنا ما ذكرناه عند البحث عن اجتماع الأمر والنهي فلاحظ . « 2 »
هامش
( 1 ) . كفاية الأُصول : 241 / 1 بتصرف يسير .
( 2 ) . المحصول : 191 / 2 .