ينتفي الحكم الموضوع على العالم الفاسق .
هذا ما نقله المحقّق الخوئي عن أُستاذه ، وإليك الكلام فيما نقله المحقّق الكاظمي عنه ، قال : انّ الحكم في الإطلاق الشمولي ينحل عقلًا حسب تعدّد الأفراد ، ولا يتوقف شموله على كون جميع الأفراد متساوية ، فإذا قال : لا تقتل أحداً ، يكون كلّ من صدق عليه لفظ » الأحد « محكوماً بحرمة القتل ، وهذا بخلاف الإطلاق البدلي ، فانّ الشمول فيه بمعنى الاجتزاء بكلّ فرد من الطبيعة ، يتوقف على كون جميع الأفراد متساوية الأقدام ، والإطلاق الشمولي الذي يدل على حرمة إكرام الفاسق مانع عن إحراز التساوي وانّ العالم الفاسق ، كالعالم العادل في جواز الاجتزاء به في مقام الامتثال . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ التساوي كما هو محرز في الإطلاق الشمولي ، فهكذا محرز في الإطلاق البدلي بفضل مقدمات الحكمة ، وذلك إذ لو لم يكن الأفراد متساوية لزم عليه التقييد بأن يقول : أكرم العالم غير الفاسق ، وفي سكوته عن القيد دلالة على كون جميع الأفراد فاسقاً كان أو عادلًا متساوية الاقدام أمام الحكم ، وتصور انّ الإطلاق الشمولي بيان لعدم التساوي أوّل الكلام . إذ هو أشبه بتكرار المدّعى فلو كان الإطلاق الشمولي بياناً على الإطلاق البدلي فليكن العكس أيضاً مثله .
ج . في دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
إنّ لدوران الأمر بين التخصيص والنسخ صورتين نتناولهما واحدة تلو الأُخرى :
الصورة الأُولى : إذا دار دليل واحد بين كونه ناسخاً وتخصيصاً ، كما إذا ورد العام في القرآن الكريم والخاص في لسان الباقرين ) عليهما السلام ( ، قال سبحانه : (
وَلَهُنَّ
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 732 / 4 ، مصباح الأُصول : 380 / 2 .