تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
يصير عاجزاً عن الحجّ في أوانه ، فانّ تنجّزه مشروط بوجود الرجحان في العمل .

الأمر السابع : في تفسير المصطلحات الأربعة

إنّ التعارض بين الدليلين في مقام الدلالة تارة يكون غير مستقر بحيث يقوم العرف الدقيق بإرجاع بعضه إلى بعض ورفع المعارضة ، وأُخرى يكون مستقراً لا يرتفع ولو بإمعان النظر فالأوّل هو مصب الجمع الدلالي الذي هو خارج عن تعارض الأدلّة اصطلاحاً . ثمّ إنّ بعض « 1 » الأُمور التي توجب رفع التعارض عرفاً عبارة عن الأُمور التالية : 1 . التخصص ، 2 . الورود ، 3 . الحكومة ، 4 . التخصيص . 5 . التوفيق العرفي الذي اصطلحه المحقّق الخراساني بتقديم العناوين الثانوية على الأوّلية ، وإليك شرح هذه المصطلحات : فنقول : إنّ الورود قريب من التخصّص ، وكما أنّ الحكومة قريبة من التخصيص ، فاللازم هو التعرّف على الفرق الحاكم على كلّ من القسمين ، وتطبيقهما على مواردهما ، وإليك البيان :

1 . التخصّص

هو خروج موضوع أحد الدليلين عن موضوع الدليل الآخر حقيقة بعناية التكوين ، بمعنى انّه لم يكن داخلًا حتى يحتاج إلى الإخراج ، أو لم يكن موضوعاً حتى يحتاج إلى الرفع ، بخلاف الأقسام الآتية ، ففيه الإخراج والرفع ، وهذا نظير
هامش
( 1 ) . سيوافيك البعض الآخر في المقام الأوّل .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 449 | الشيخ جعفر السبحاني