يصير عاجزاً عن الحجّ في أوانه ، فانّ تنجّزه مشروط بوجود الرجحان في العمل .
الأمر السابع : في تفسير المصطلحات الأربعة
إنّ التعارض بين الدليلين في مقام الدلالة تارة يكون غير مستقر بحيث يقوم العرف الدقيق بإرجاع بعضه إلى بعض ورفع المعارضة ، وأُخرى يكون مستقراً لا يرتفع ولو بإمعان النظر فالأوّل هو مصب الجمع الدلالي الذي هو خارج عن تعارض الأدلّة اصطلاحاً .
ثمّ إنّ بعض « 1 » الأُمور التي توجب رفع التعارض عرفاً عبارة عن الأُمور التالية :
1 . التخصص ، 2 . الورود ، 3 . الحكومة ، 4 . التخصيص . 5 . التوفيق العرفي الذي اصطلحه المحقّق الخراساني بتقديم العناوين الثانوية على الأوّلية ، وإليك شرح هذه المصطلحات :
فنقول : إنّ الورود قريب من التخصّص ، وكما أنّ الحكومة قريبة من التخصيص ، فاللازم هو التعرّف على الفرق الحاكم على كلّ من القسمين ، وتطبيقهما على مواردهما ، وإليك البيان :
1 . التخصّص
هو خروج موضوع أحد الدليلين عن موضوع الدليل الآخر حقيقة بعناية التكوين ، بمعنى انّه لم يكن داخلًا حتى يحتاج إلى الإخراج ، أو لم يكن موضوعاً حتى يحتاج إلى الرفع ، بخلاف الأقسام الآتية ، ففيه الإخراج والرفع ، وهذا نظير
هامش
( 1 ) . سيوافيك البعض الآخر في المقام الأوّل .