الاطمئنان الحاصل من قول الثقة بحكم العلم ، بحيث لا يقيمون معه لاحتمال الخلاف قدراً ولا قيمة .
فاتّضح ممّا ذكرنا كون الأمارات بفضل الأدلّة القائمة على حجّيتها ، واردة على الأُصول مطلقاً عقلية أو شرعية محرزة وغير محرزة . والفرق بين المحرز وغيره بعد اشتراكهما في أنّ الغاية رفع التحيّر وجود نوع من الطريقية في المحرز دون غيره .
3 . الحكومة
الحكومة من المصطلحات الجديدة التي لم يكن منها أثر بين المتأخرين من عصر العلّامة الحلّي ( 726648 ه ( إلى عهد المحقّق البهبهاني ( 12061118 ه ( ، فضلًا عن القدماء وعرّفها الشيخ بقوله : أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرّضاً لحال الدليل الآخر ورافعاً للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه فيكون مبيّناً لمقدار مدلوله ، مسوقاً لبيان حاله ، متعرضاً عليه ، نظير الدليل على أنّه لا حكم للشكّ في النافلة ، أو مع كثرة الشكّ أو مع حفظ الإمام أو المأموم ، أو بعد الفراغ من العمل فانّه حاكم على الأدلّة المتكفّلة لأحكام الشكوك ، فلو فرض انّه لم يرد من الشارع حكم المشكوك لا عموماً ولا خصوصاً لم يكن مورد للأدلّة النافية لحكم الشكّ في هذه الصور . . . ثمّ إنّه ) قدس سره ( بيّن الفرق بينه وبين التخصيص بأنّ التقديم في التخصيص بحكم العقل الحاكم بعدم جواز إرادة العموم مع العمل بالخاص ، ولكن الحاكم بيان بلفظه للمراد ومفسر للمراد من العام فهو تخصيص في المعنى بعبارة التفسير . « 1 »
هامش
( 1 ) . الفرائد : 432 طبعة رحمة اللّه .