تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الناقصة كاستصحاب حياة زيد وعدالته القائمتين بوجوده الخارجي ، لا في الوجود المحمولي ومفاد كان التامة كوجود زيد ، فإذا كان المستصحب هو وجود زيد ، فما هو الموضوع وراءه وليس هنا وراء المستصحب شيء ؟ ! ولذلك التجأ الشيخ إلى تصوير موضوع لوجوده باسم الماهية والتقرر الذهني ، ومن المعلوم انّه فكر فلسفي غير مطروح في الخطابات العرفية . وبذلك يعلم أنّ اشتراط وحدة الموضوع إمّا هو غير جامع كما في الوجود المحمولي ، أو أمر مستدرك كما في الوجود الرابط حيث يغني عنه اشتراط وحدة القضيتين ، بخلاف الثانية فانّها تعمّ كلا النحوين من الوجود ، فالأولى التعبير عن هذا الشرط بوحدة القضيتين .

المقام الثاني : ما هو الدليل على هذا الشرط ؟

استدل الشيخ على اعتبار هذا الشرط بأنّ نسبة المستصحب إلى الموضوع نسبة العرض إلى موضوعه ، فإذا لم يكن الموضوع باقياً وأُريد إبقاء المستصحب فله حالتان : الأُولى : أن يبقى العرض بلا موضوع ومحل ، وهو محال . الثانية : أن يبقى في موضوع غير الموضوع السابق ، فيرد عليه أمران : 1 . انّ هذا ليس إبقاء لنفس العارض ، وانّما هو حكم بحدوث عارض مثله في موضوع جديد ، والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ، ليس نقضاً للمتيقّن السابق . 2 . انّه يستلزم انتقال العرض الذي هو محال لاستلزامه كون العرض بلا
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 266 | الشيخ جعفر السبحاني