تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
3 . ما هو الملاك لوجود هذا الشرط وعدمه ؟ وإليك الكلام فيها :

المقام الأوّل : هل الشرط بقاء الموضوع أو وحدة القضيّتين ؟

ذهب الشيخ الأعظم إلى أنّ الشرط هو بقاء الموضوع ، والمراد به موضوع المستصحب ، فاستصحاب وجود زيد ، أو قيامه رهن تحقّق الموضوع ) زيد ( في الزمن اللاحق على النحو الذي كان معروضاً في السابق سواء أكان تحقّقه في السابق بتقرره ذهناً أو لوجوده خارجاً ، فزيد بوصف تقرره ذهناً معروض للوجود ، وبوجوده خارجاً معروض للقيام . « 1 » وبعبارة أُخرى : المستصحب لو كان مفاد كان التامة ) أي وجود زيد ( فالموضوع هو ماهيته التي عرضها الوجود ، والتي يصلح لأن يحكم عليها بالوجود والعدم ، ولو كان هو مفاد كان الناقصة كحياته فالموضوع هو وجوده الخارجي التي يصلح لأن يحكم عليه بالحياة تارة والموت أُخرى . يلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ اللائح من عبارته انّ المستصحب هو المحمول دون مجموع القضية وهو غير تام ، لأنّ المفروض انّ المستصحب هو الذي يتعلّق به اليقين في السابق ، وهو لا يتعلّق بالمفرد ، أعني : نفس المحمول أو النسبة التصوّرية ، وإنّما يتعلّق بمفاد القضية ومفهومها ، سواء أكانت مصاغة على نحو مفاد كان التامة نحو كان زيد موجود أو مفاد كان الناقصة نحو كان زيد قائماً ، فلا بدّ أن يكون المستصحب نفس القضية ، لا محمولها ولا النسبة التصوّرية فيها . وثانياً : انّ اشتراط بقاء الموضوع إنّما يصحّ في الوجود الرابط أي مفاد كان
هامش
( 1 ) . الفرائد : 399 .