الحالة السابقة موهومة وخلافها مظنونة ، وأمّا إذا أُريد به مطلق التردد وخلاف اليقين فيعمّ جميع الأحوال إلّا إذا كان هناك يقين على الخلاف .
وقد استدل الشيخ في الفرائد « 1 » على انّ المراد هو الوجه الثاني ، لوجوه ثلاثة أوضحها هو الوجه الثاني ، أعني : الرجوع إلى روايات الباب واستظهار المراد بها ، حيث إنّ فقرات الصحاح الدالّة على المقصود وهي كالتالي :
1 . قوله ) عليه السلام ( : قال : » حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم . . . « ، فانّ ظاهره فرض السؤال بما كان معه أمارة النوم .
2 . قوله ) عليه السلام ( : » لا حتى يستيقن « حيث جعل غاية وجوب الوضوء ، الاستيقان بالنوم ومجيء أمر بيّن منه .
3 . قوله ) عليه السلام ( : » ولكن تنقضه بيقين آخر « فانّ الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين في اليقين .
4 . قوله ) عليه السلام ( : في الصحيحة الثانية لزرارة : » فلعلّه شيء أوقع عليك وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ « فانّ كلمة » لعل « ظاهرة في مجرد الاحتمال مع وروده في مقام إبداء ذلك ، كما في المقام فيكون الحكم متفرعاً عليه .
5 . قوله ) عليه السلام ( في مكاتبة القاساني حيث فرّع قوله : » صم للرؤية وأفطر للرؤية « على قوله » اليقين لا يدخل فيه الشك « والمراد عدم كفاية الظن بدخول رمضان أو شوال .
وهناك وجه آخر قد سبق منّا عند البحث في روايات الباب وهو أنّ المراد من اليقين ، ليس هو اليقين المنطقي ، أعني : الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، بل
هامش
( 1 ) . الفرائد : 398 .