1 . انّ بقاء الكلّي وإن كان مسبباً عن كون الحادث هو الفرد الطويل ، لكن ارتفاعه ليس من لوازم عدم حدوث الفرد الطويل ، لأنّ عدم حدوثه لا يلازم ارتفاع الحيوان لوضوح أنّ نفي الخاص لا يكون دليلًا على نفي العام ، بل ارتفاع الحيوان مسبب عن كون الحادث هو الفرد القصير ولكن ليس له حالة سابقة حتى يُستصحب كون الحادث هو الفرد القصير ويترتب عليه ارتفاع بقاء الحيوان .
2 . انّ الأصل السببي إنّما يكون حاكماً على الأصل المسببي إذا كان هناك تعدد واثنينية كطهارة الماء الحاكمة على نجاسة الثوب ، وأمّا المقام فنفي الفرد الطويل عين نفي الجامع ، لأنّ الجامع نفس الفرد وجوداً وعدماً ، فليس بين الجامع والفرد وجوداً وعدماً سببيّة ومسببيّة .
3 . انّ الأصل السببي إنّما يكون حاكماً على المسببي إذا كانت الملازمة بينهما شرعية كالمثال المذكور ، فانّ طهارة الماء المغسول به الثوب النجس ، يلازم طهارة الثوب ، لقولهم : » كلّ نجس غسل بماء طاهر فهو طاهر « وأمّا المقام فوجود الجامع ، وعدمه يترتب على وجود الفرد وعدمه ، عقلًا لا شرعاً ، لأنّ العقل يحكم بأنّ الطبيعي يُوجد وينعدم بوجود الفرد وعدمه .
تطبيقات
ثمّ إنّه يلزم طرح فروض لترويض الذهن وإيجاد ملكة الاجتهاد بغية وقوف الطالب على كيفية ردّ الفروع إلى الأُصول :
الأوّل : لو كان متطهراً وخرج منه بلل مردّد بين البول والمني ، ثمّ توضأ ،
فلو كان الحدث هو الأصغر فهو قطعيّ الارتفاع بالوضوء ، ولو كان الحدث هو الأكبر فهو قطعي البقاء ، فما هو المرجع في هذا الفرض ؟