الفرع الأوّل إذا أحدث ثمّ غفل وصلّى ، ثمّ شكّ في أنّه تطهّر قبل الصلاة أو لا ؟
قالوا بصحّة الصلاة ، لأنّ الشكّ بعد الصلاة مجرى لقاعدة الفراغ ، ولا يجري استصحاب الحدث حين الصلاة ، لغفلته وعدم شكّه فيه حين الصلاة .
ولكن الحقّ بطلان الصلاة ، لجريان الاستصحاب وعدم جريان قاعدة الفراغ .
أمّا الثاني أي عدم جريان قاعدة الفراغ فلاختصاصها بما إذا كانت الغفلة محتملة فترتفع احتمالها بأذكريّة المصلّي حينَها ، وأمّا إذا كانت الغفلةُ معلومَة كما في المقام واحتمل وقوع العمل صحيحاً ) باحتمال التوضّؤ ( من باب الصدفة ، فالأدلّة منصرفة عنه .
ولأجل ذلك قالوا : ببطلان الوضوء في الصورتين التاليتين :
1 . لو توضّأ والخاتم على إصبعه ولم يُحرّكه ، وشكّ بعد العمل في أنّه هل جرى الماء تحته أو لا ؟ فلا تجري قاعدة الفراغ للعلم بالغفلة حين العمل ، وانّه لو جرى عليه الماء لكان من باب الصدفة .
2 . لو علم بأنّ أحد الماءين مضاف ، ثمّ توضّأ غفلة وشكّ بعد العمل في أنّه هل توضأ بالماء المطلق أو بالماء المضاف ، فلا تجري القاعدة بنفس البيان السابق .
وأمّا جريان الاستصحاب فلكفاية الشكّ بعد الصلاة في أنّه هل تطهر بعد الحدث وقبل الصلاة أو لا ؟ فيحكم بعد الصلاة ببقاء الحدث السابق من لدن حدوثه إلى الحالة التي توجّه فيها إلى كيفية وقوع العمل ، وليس هذا من قبيل