ج . عقد القلب على حكم الشيء في التوصليات وانّه حكم الواقعة ، فلا دليل على وجوبه إذ المطلوب إنّما هو تطبيق العمل عليه ، وليس وراء ذلك مطلوب ، نعم لا يجب الالتزام بأنّه حكم اللّه ، ولكن يحرم الالتزام بخلافه والالتزام بعدمه .
ثمرة المسألة
ثمّ إنّ الخراساني أشار إلى ثمرة البحث وانّ له ثمرتين ، فتارة تظهر الثمرة في الالتزام بالحكم الواقعي ، وأُخرى في الالتزام بالحكم الظاهري . والأُولى ثمرة فقهية ، والأُخرى أُصولية .
أمّا الأُولى : فقد أشار إليها بقوله : ثمّ لا يذهب عليك انّه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية ، تجب فيما إذا كان المكلّف متمكناً منها . . . .
وحاصل ما أفاده انّ هنا صوراً :
أ . أن يعلم تفصيلًا بالحكم الواقعي ، كحرمة العصير قبل التثليث .
ب . أن يعلم إجمالًا بالحكم الواقعي مع إمكان الموافقة العملية ، كما إذا علم بوجوب أحد الفعلين .
ج . أن يعلم إجمالًا بالحكم الواقعي مع عدم إمكان الاحتياط ، كما إذا علم إجمالًا بوجوب شيء أو حرمته . فالمكلّف متمكن من الموافقة الالتزامية في جميع الصور ، غاية الأمر إن علم بالحكم تفصيلًا يلتزم به تفصيلًا كما في الصورة الأُولى ، وإن علم إجمالًا يلتزم به كذلك ويعتقد بما هو الواقع والثابت وإن لم يعلم به بشخصه .
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني اعترض على نفسه بقوله : » وإن أبيت إلّا على لزوم الالتزام به بخصوص عنوانه « أي بأحدهما مخيّراً .