تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الخراساني لأجل اجتماع المثلين في شيء واحد هو الصلاة فتكون واجبة بوجوبين متماثلين . يلاحظ عليه بوجهين : أوّلًا : أنّ تعدّد موضوع الوجوبين يرفع الاستحالة ، ضرورة انّ الوجوب الأوّل انصبّ على نفس الصلاة والوجوب الثاني منصب على القطع بوجوبها . والمثلان لا يجتمعان في مكان واحد . وثانياً : أنّ الوجوب من الأُمور الاعتبارية واستحالة اجتماع المتماثلين مختص بالأُمور التكوينية النفس الأمرية ، فالبياضان المتماثلان المتمايزان لا يجتمعان في نقطة واحدة ، وأمّا الوجوبان الاعتباريان فلا مانع من اعتبار شيء واجباً بوجوبين غاية الأمر يكون الثاني أمراً لغواً . فإن قلت : إنّ لازم اجتماع الوجوبين تعلّق إرادتين متماثلتين بمراد واحد . قلت : إنّ الإرادتين متعلقتان بمرادين ، فالصلاة بما هي هي متعلق بإحدى الإرادتين والقطع بوجوب الصلاة متعلّق بإرادة أُخرى . والأولى أن يقال : إنّ اجتماع وجوبين يوجب اللغوية إلّا أن يحمل على التأكيد . وأمّا الثالث : فقد أحاله المحقّق الخراساني لاستلزامه اجتماع الضدّين ، ويظهر ضعفه ممّا ذكرناه في الوجه الثاني ، نعم يصحّ أن يقال : إنّ مآل هذا النوع من الأخذ إلى اللغوية وإلى امتناع امتثال الحكمين المتضادين . وأمّا الرابع فقد عرفت إمكانه .