تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وللمحقّق الخوئي ) قدس سره ( بيان آخر يقول : إنّ ترتيب آثار المقطوع على مؤدى الأمارة إنّما هو لتنزيلها منزلة القطع فيكون ترتيب أثر نفس القطع لأجل هذا التنزيل بطريق أولى . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ترتيب أثر المقطوع على المؤدّى إنّما هو لأجل وجود الحجّة الشرعية لا لأجل تنزيلها منزلة القطع ، فلا يكون ترتيب ذلك الأثر دليلًا على تنزيل الأمارة منزلة القطع أيضاً . وبعبارة أُخرى : العمل بالأمارة في مورد القطع الطريقي المحض ليس لأجل تنزيل الأمارة مكان القطع ، بل لأجل وجود الحجّة الشرعية ، فالتساوي بين المقطوع والمؤدّى لا يكشف عن تنزيل المؤدّى منزلة المقطوع حتى يستكشف منه تنزيل الأمارة منزلة القطع كما لا يخفى .

في قيام الأُصول العملية مقام القطع

قسّم الأصل العملي إلى محرز وغير محرز . والمقصود من الأوّل ما يكون المجعول فيه لزوم الأخذ بأحد طرفي الشكّ بناء على أنّه الواقع وإلغاء الطرف الآخر ، كالاستصحاب وقاعدة التجاوز والفراغ في فعل النفس ، وأصالة الصحّة في فعل الغير ، وقاعدة عدم العبرة بشكِّ الإمام مع حفظ المأموم وبالعكس . والمراد من الثاني هو الوظيفة المقررة للجاهل شرعاً وعقلًا ، كأصل البراءة والاحتياط وقاعدتي الطهارة والحلية . أمّا القسم الثاني فلا يقوم مكان القطع مطلقاً ، وذلك لوجهين : 1 . عدم وجود الجهة الجامعة بين القطع الطريقي إلى الواقع والأُصول
هامش
( 1 ) . مصباح الأُصول : 37 / 2 .