تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
عليها وصارت محلًا للابتلاء . وبما انّ الملاقى عند حدوث العلم كان خارجاً عن محلّ الابتلاء لم يكن العلم الإجمالي محدثاً للتكليف بالنسبة إليها ، وعندئذ يقوم الملاقي بحكم وحدة حكمهما في الواقع مكانه ويكون طرفاً للعلم الإجمالي وتُصبح النتيجة وجوب الاجتناب عن اليد والسجادة الثانية ويكون العلم الإجمالي منجِّزاً . ولكن عودة السجادة الأُولى إلى محل الابتلاء لا يجعلها طرفاً للعلم الإجمالي لخروجها عند حدوث العلم الإجمالي . هذا توضيح ما في الكفاية . ولنا معه نقاش في كلا الموردين من الصورة الثالثة . أمّا النقاش في المورد الأوّل فنقول : إنّ هنا تصويرين : التصوير الأوّل : أن يكون العلم الإجمالي الأوّل ثابتاً غير زائل عند حدوث العلم الثاني ، مثلًا إذا علم نجاسة يده أو الجانب الأيسر من السجادة ثمّ علم بالملاقاة على وجه يكون العلم والمعلوم ) الملاقاة ( متأخرين عن العلم الإجمالي الأوّل ثمّ علم بنجاسة أحد الجانبين منها من دون أن تكون نجاسة اليد مستندة إلى الملاقاة ، ففي مثل هذه الصورة يصحّ ما ذكره من وجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى ، لأنّ العلم الإجمالي نجّز وجوب الاجتناب عن الجانب الأيسر مع اليد ، فلا يكون العلم الإجمالي الثاني الدائر بين نجاسة أحد الجانبين محدثاً للتكليف في الأيسر لكونه محكوماً بوجوب الاجتناب من قبل ، ولأجل ذلك لا يجري فيه الأصل ، وبالتالي يجري في الجانب الأيمن بلا معارض . ومن المعلوم انّ هذه الصورة خارجة عن محطّ البحث ، لأنّه فيما إذا كان للملاقاة أثر في وجوب الاجتناب وتأثير في نجاسة الملاقي أمّا في هذه الصورة فليس للملاقاة أي أثر ، فلا معنى لطرحه في البحث ، وليس هذا أيضاً مقصوده ،