تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وإن شئت قلت : ينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي بلزوم الاجتناب عن الثوب المغصوب قطعاً ، إمّا لكونه مغصوباً فقط ، أو لكونه مغصوباً ونجساً ؛ وإلى شكّ بدوي في ناحية الثوب الآخر .

الخامس : كفاية اندراج الطرفين تحت عنوانين

لا يعتبر في تنجيز العلم الإجمالي اندراج الطرفين تحت عنوان واحد كالنجاسة ، بل يكفي اندراجهما تحت أحد عنوانين محدثين للتكليف ، كما إذا علم بنجاسة هذا الثوب أو غصبية الآخر لما عرفت من أنّ الميزان كون العلم الإجمالي محدِثاً للتكليف الفعلي على كلّ حال . وعلى ضوء ذلك ، فلو كان ذلك الثوب نجساً فهو يحدث التكليف ، كما أنّه لو كان الآخر غصباً فكذلك ، فالعلم بتحقّق أحد العنوانين في أحد الطرفين يُنتج حكماً فعلياً قطعياً باسم الاجتناب عن المغصوب للشارع ولا يحصل إلّا باجتنابهما ويتعارض الأصلان . وعلى ضوء ذلك ، فإذا علمنا بخروج بلل مردّد بين البول والمني يكفي في التنجيز في بعض الظروف فلو كان متطهراً من الحدث الأصغر والأكبر فعلم بوجود ناقض للطهارة على كلّ تقدير ، فمثلًا لو كان البلل بولًا في الواقع فقد نقض طهارته على وجه يوجب التوضّؤ ، ولو كان منيّاً تنقض طهارته أيضاً على وجه يورث الغسل . وبالتالي وقف على حكم فعلي مردّد بين التوضّؤ والغسل ، فيجب الامتثال على وجه تحصل الموافقة القطعية . نعم لو كان محدثاً بالحدث الأصغر فخرج مثل ذلك البلل ، فهو يحدث التكليف على فرض ، أعني : إذا كان منيّاً دون ما إذا كان بولًا ، لأنّ المفروض أنّه