تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

الكلام في الشبهة التحريمية من الشكّ في المكلّف به

إذا اشتبه الحرام بغير الواجب ومسائلها أربع ، لأنّ منشأ الشكّ إمّا فقدان النصّ ، أو إجماله ، أو تعارضه ، أو خلط الأُمور الخارجية ، ولما لم يكن للمسائل الثلاث الأُولى ، تطبيقات كثيرة في الفقه ، انصبّ البحث في هذا المطلب على الشبهة الموضوعية ، كما إذا دار أمر المائع النجس بين إناءين مشتبهين ، وهو ينقسم إلى محصورة ، وغير محصورة ، فلنتاول الأُولى بالبحث .

حكم الشبهة التحريمية المحصورة

اختلفت أنظارهم في حكم الشبهة التحريمية المحصورة إلى أقوال : 1 . حرمة المخالفة القطعية ، ووجوب الموافقة القطعية ، وهذا هو المشهور بين الأُصوليين . 2 . التفصيل بين المخالفة القطعية والموافقة القطعية ، فتحرم الأُولى دون الثانية ، وهو المنسوب إلى المحقّق القمي ) قدس سره ( . 3 . جواز المخالفة القطعية ، فضلًا عن الاحتمالية ، وهو المنسوب إلى العلّامة المجلسي رحمة اللّه عليه . ومنشأ الأقوال الثلاثة هو اختلاف أنظارهم في مدى تأثير العلم الإجمالي بالنسبة إلى الأمرين .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 469 | الشيخ جعفر السبحاني