تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

الصورة الثانية : في اللحم المردّد بين الغنم والأرنب

إذا دار أمر اللحم بين كونه لحم غنم أو لحم أرنب مع العلم بفري أوداجه بشرائطه الخاصة ، فقد عرفت عدم جريان أصالة عدم التذكية ، فينتهي الأمر إلى الأُصول الحكمية . أمّا طهارته فلا شكّ فيها لفرض انّ الحيوان على كلّ تقدير واجد للقابلية التي تؤثر في الطهارة إنّما الكلام في حلّيته ، وبما انّ الأصل الأوّلي في اللحوم هو الحرمة ، فلا تجري أصالة الحلية ، وقد عرفت تفصيلها في الصورة الثانية من الشبهة الحكمية . وأمّا التمسّك بأصالة الصحّة في فعل المسلم فهو يثبت الطهارة لا الحلية ، إذ لا منافاة بين صحّة فعل المسلم وحرمة لحمه ، لأنّ للتذكية مراتب مختلفة ، ولها آثار فيكفي في صيانة فعل المسلم من اللغوية ترتّب الأثر عليه وهو صحّة التذكية المؤثرة في الطهارة .

الصورة الثالثة : فيما إذا شكّ في وجود الشرط

إذا علمنا بورود التذكية على الحيوان القابل للطهارة والحلية لكن شكّ في تحقّق الشرط وعدمه فالحقّ فيه التفصيل . فلو شكّ في كون الذابح مسلماً فلا تجري أصالة الصحّة في فعله . وأمّا إذا كان الذابح مسلماً وشككنا في رعايته سائر الشرائط ، فالأصل الصحّة ويترتب عليه الطهارة والحلية .