الصورة الثانية : في اللحم المردّد بين الغنم والأرنب
إذا دار أمر اللحم بين كونه لحم غنم أو لحم أرنب مع العلم بفري أوداجه بشرائطه الخاصة ، فقد عرفت عدم جريان أصالة عدم التذكية ، فينتهي الأمر إلى الأُصول الحكمية .
أمّا طهارته فلا شكّ فيها لفرض انّ الحيوان على كلّ تقدير واجد للقابلية التي تؤثر في الطهارة إنّما الكلام في حلّيته ، وبما انّ الأصل الأوّلي في اللحوم هو الحرمة ، فلا تجري أصالة الحلية ، وقد عرفت تفصيلها في الصورة الثانية من الشبهة الحكمية .
وأمّا التمسّك بأصالة الصحّة في فعل المسلم فهو يثبت الطهارة لا الحلية ، إذ لا منافاة بين صحّة فعل المسلم وحرمة لحمه ، لأنّ للتذكية مراتب مختلفة ، ولها آثار فيكفي في صيانة فعل المسلم من اللغوية ترتّب الأثر عليه وهو صحّة التذكية المؤثرة في الطهارة .
الصورة الثالثة : فيما إذا شكّ في وجود الشرط
إذا علمنا بورود التذكية على الحيوان القابل للطهارة والحلية لكن شكّ في تحقّق الشرط وعدمه فالحقّ فيه التفصيل .
فلو شكّ في كون الذابح مسلماً فلا تجري أصالة الصحّة في فعله .
وأمّا إذا كان الذابح مسلماً وشككنا في رعايته سائر الشرائط ، فالأصل الصحّة ويترتب عليه الطهارة والحلية .