أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
) « 1 » والإهلال رفع الصوت بالشيء والمراد ذكر اسم الأصنام .
ويشهد لما ذكر ما ذكره الأعشى في قصيدته التي أنشأها وجاء بها مكة المكرمة لكن حالت قريش بينه وبين إسلامه ، وقال .
وإياك والميتات لا تقربنّها * ولا تأخذن سهماً حديداً لتفصدا « 2 »
ولم تكن الميتة في العهد الجاهلي سوى ما مات حتف أنفه ، ولم يكن من الميتة الشرعية عندهم أثر .
2 . ما أجاب المحقّق الخراساني ويوجد في بعض كلمات الشيخ وحاصله :
إنّ النجاسة والحرمة كما تعلّقتا بالميتة فهكذا تعلّقنا ، بغير المذكى ، ولا يحتاج في ترتّب النجاسة والحرمة على الحيوان بإثبات كونه ميتة بالمعنى اللغوي بل يكفي كونه غير مذكى في ترتيب الأثرين ، وذلك بشهادة قوله سبحانه : (
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
) إلى أن قال : (
وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
) . « 3 » فإذا كانت التذكية موضوعاً للحلية ، يكون رفعها موضوعاً لرفعها وهو الحرمة وقوله تعالى : (
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
) « 4 » وقوله سبحانه : (
لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
) « 5 » ، وقوله تعالى : (
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
) « 6 » ، وقوله من موثقة ابن بكير : لا إذا كان ذكياً وذكاه الذابح إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) . النحل : 115 .
( 2 ) . السيرة النبوية لابن هشام : 387 / 1 .
( 3 ) . المائدة : 3 .
( 4 ) . النحل : 115 .
( 5 ) . الأنعام : 121 .
( 6 ) . الأنعام : 118 .