تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وثالثاً : أنّ تفسير الحديث على النحو الآخر يوجب اختصاص الرواية بعصر الرسول ، وانّ الأشياء محكومة بالإباحة والإطلاق حتى يصدر من الشارع نهي ، وتكون الرواية إخباراً عن حكم زمان حياة الرسول ، وهو خلاف ظاهرها ، فانّ ظاهرها إنشاء حكم بلا تقييد بزمان ، وانّ هذا الإطلاق سائر في جميع الأزمنة . ويؤيد التعبير بلفظ : ( حتّى يرد ) الدال على المعنى الاستقبالي ، ومفاده انّ هذا الحكم سائد في عصر الصادق وبعده إلى أن تتحقق الغاية ، ومن المعلوم ان لو كان المراد من الورد الصدور من قلم التشريع ، فالغاية تمت وتحققت قبيل رحيل الرسول ، ولم يبق أي ترقّب إليها بعد . ثمّ إنّ المحقّق الخراساني وجّه إلى مختاره إشكالات ثلاثة ، وأجاب عنها غير انّ في جوابه عن الإشكال الثالث إبهاماً ، فليلاحظ .

7 . حديث الجهالة

روى الكليني بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي إبراهيم ) عليه السلام ( : 1 . قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدّتها بجهالة ، أهي ممن لا تحل له أبداً ؟ فقال : » لا أمّا إذا كان بجهالة فليزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك « . 2 . فقلت : بأي الجهالتين يعذر ، بجهالته انّ ذلك محرم عليه أم بجهالته انّها في عدّة ؟ فقال : » إحدى الجهالتين أهون من الأُخرى : الجهالة بأنّ اللّه حرّم ذلك عليه ، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها « . 3 . فقلت : وهو من الأُخرى معذور ؟ قال : » نعم إذا انقضت عدتها ، فهو معذور في أن يتزوجها « .