2 . حرمته بالعنوان الثانوي
قد عرفت أنّ ادّعاء شمول الإطلاقات للفعل المتجرّى به في غاية الضعف ، ومثله القول بحرمته لأجل العناوين الثانوية كالجرأة والطغيان والتمرّد ، والظلم والهتك ، فانّ الثلاثة من الأُمور النفسانية غير القائمة بنفس الفعل ، كما مرّ سابقاً ، وأمّا الظلم على المولى فرع نقض القانون وهو يختص بالعاصي ، وأمّا الهتك فهو فرع التظاهر بالعمل والمفروض في المقام غيره ، بل البحث مركز على مخالفة الحجّة وإن كان في خفاء مع الخوف والوجل .
وبذلك يعلم حال الفعل المنقاد به ، فلا يوصف بالحسن ، كما إذا جامع امرأة أجنبية بزعم انّها زوجته قضاء للواجب في كلّ أربعة أشهر ، فالفعل باق على قبحه ، نعم يفارق الانقياد عن التجرّي بورود الدليل على ترتب الثواب على الأوّل ، دون العقاب على التجرّي .
أسئلة ثلاثة وأجوبتها
السؤال الأوّل : حكم التجرّي في الآيات والروايات
إذا لم يكن في مورد التجرّي قبح فعلي وبالتالي لم يكن أي عقاب ، فما معنى ما دلّ من الآيات والروايات على ثبوت العقاب لنية العصيان بالدلالة المطابقية أو الالتزامية .
الجواب : لا دلالة لما استدل به من الأدلّة على المدّعى ، وإليك دراسة الآيات أوّلًا ، ثمّ الروايات ثانياً .
الف . قوله سبحانه : (
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ