والنسيان ، وما أُكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة « . « 1 » ورواه محمد بن أحمد النهدي مرفوعاً عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : » وضع عن أُمّتي تسع خصال : الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التفكّر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد « . « 2 » ورواة الحديث الأوّل كلّهم ثقات ، والرواية صحيحة .
وأمّا أحمد بن محمد بن يحيى ، فهو وإن لم يوثّق ظاهراً ، ولكن المشايخ أرفع من التوثيق ، فهو من مشايخ الصدوق ، فهو ثقة قطعاً .
نعم الرواية الثانية مرفوعة ، مضافاً إلى أنّ محمد بن أحمد النهدي مضطرب فيه ، كما ذكر النجاشي في حاله .
وتوضيح الاستدلال بالحديث يتوقف على بيان أُمور :
الأوّل : الفرق بين الرفع والدفع
الرفع : عبارة عن إزالة الشيء بعد وجوده وتحقّقه ، ولكن الدفع هو المنع عن تقرر الشيء وتحقّقه عند وجود مقتضيه ، هذا هو المعروف ، ويؤيده اللغة وموارد الاستعمال .
قال في القاموس : رفعه ضد وضعه ، فإذا كان الوضع هو وجود الشيء في مكان ، فيكون الرفع إزالة وجوده ، بعد وضعه .
قال سبحانه : (
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
) . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 11 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 11 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .
( 3 ) . يوسف : 100 .