السابقة ولغيره لعدم اعتبارها .
2 . انّ مجرى التخيير عبارة عمّا إذا لم يمكن الاحتياط ، كما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة في شيء واحد ، فهو على هذا التقسيم ليس من أقسام الشكّ في التكليف ولا الشكّ في المكلّف به ، بل له مجرى خاص وله أصل خاص .
3 . اشترط في مورد الاشتغال وجود دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المجهول ولم يقل أن يكون الشكّ في المكلّف به ، وذلك لأنّ مجرى الاحتياط أعمّ من الشكّ في المكلّف به ، كما في الشكّ في التكليف قبل الفحص حيث يجب الاحتياط وإن لم يكن من قبيل الشكّ في المكلّف به ، فيكفي في الاحتياط وجود دليل عقلي أو نقلي ، وهذا يشمل الأقسام الثلاثة :
أ : الشكّ في التكليف قبل الفحص .
ب : العلم بنوع التكليف مع تردّد المكلّف به ، كالعلم بوجوب إحدى الصلاتين .
ج : العلم بجنس التكليف مع إمكان الاحتياط ، كما إذا علم بوجوب شيء أو حرمة شيء آخر ، فالعلم بالإلزام أي الجنس الجامع بين الوجوب والحرمة متحقّق فيلزم التكليف لإمكان الاحتياط .
وبذلك علم أمران :
1 . انّ دوران الأمر بين المحذورين الذي هو مجرى التخيير ، أمر مستقل ليس بداخل في الشكّ في التكليف ولا في الشكّ في المكلّف به ، لاختصاصهما بما إذا أمكن الاحتياط دون ما لا يمكن .
2 . انّ الشكّ في المكلّف به لا يختص بما إذا علم النوع « 1 » ، كما إذا تردّد
هامش
( 1 ) . كما يظهر من الشيخ حيث قال : لأنّ الشكّ في نفس التكليف وهو النوع الخاص من الإلزام . لاحظ طبعة رحمة اللّه ص 192 .