وأمّا البحث عن كونه قبيحاً أو لا ؟ فإنّما هو من باب الاستدلال على الحرمة لكشف القبح عن الحرمة لو قلنا بصحّة الكشف في هذه المقامات ، كما أنّ البحث عن استحقاقه للعقاب بحث عن نتيجة المسألة .
4 . أقسام التجرّي :
إنّ الشيخ قسّم التجرّي إلى أقسام ستة نذكر منها ثلاثة :
أ . إذا نوى ارتكاب المحرم من دون ارتكاب مقدّماته فضلًا عن ارتكاب نفس الحرام ثم ارتدع .
ب . إذا نوى وارتكب بعض المقدمات ثمّ ارتدع .
ج . إذا ارتكب ما يراه محرماً ثمّ بان كونه مباحاً .
ومحلّ البحث هو القسم الثالث للاتفاق على عدم حرمة القسمين الأوّلين .
إذا علمت ذلك ، فاعلم أنّ الكلام يقع تارة في حكم نفس ارتكاب ما قطع بحرمته مثلًا وانّه هل هو حرام أو لا ؟ وأُخرى في حكم الفعل المتجرّى به الذي تحقّق التجرّي في ضمنه من حيث الحرمة وعدمها ، ولأجل ذلك يقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في حكم نفس التجرّي
إذا ارتكب المكلّف ما يراه معصية أو ما قامت الحجّة على كونه كذلك ، فهل ارتكب حراماً أو لا ؟ ففيه أقوال ثلاثة :
1 . الحرمة واستحقاق العقاب . وهو خيرة المحقّق الخراساني .
2 . عدم الحرمة وعدم استحقاق العقاب . وهو خيرة الشيخ الأنصاري