الموضوع ويرتّب الحرمة على الخمر الثابت بالقطع الحاصل من الحسّ دون الحدس ، أو على الخمر الثابت بالبيّنة دون القطع ترجيحاً لها على قطع المكلّف لكثرة الخطأ في قطعه .
هذا كلّه في أحكام القطع .
بقي هنا شيء وهو ما ذكره المحقّق الخراساني :
7 . أحكام القطع مترتّبة على القطع بالحكم الفعلي
قد مضى وسيوافيك انّ الحكم له مراتب أربع :
1 . مرتبة الاقتضاء كالمصالح والمفاسد وتسميتها بالحكم بنوع من التوسّع والمجاز ، وإلّا فهما من مبادئه ومقدماته .
2 . مرتبة الإنشاء والتصويب قبل الإبلاغ إلى المكلّف .
3 . مرتبة الفعليّة ، وجعل البعث والزجر في مظان وجود التكليف .
4 . مرتبة التنجيز إذا وقف عليه المكلّف ، وإبلاغه إلى المكلّفين .
وما ذكر من الأحكام للقطع فإنّما هي في مورد تعلقه بحكم فعلي ، يتنجّز بالقطع ، وأمّا ما لم يبلغ تلك المرتبة ، فلا يترتب عليه حكم شرعي ، لأنّه ليس حكماً وإن كان يترتّب عليه الثواب إذا قام بالامتثال من باب الانقياد .
ثمّ أشار إلى مشكلة الجمع بين الحكم الواقعي الفعلي والظاهري ، وسيوافيك بيانه في مبحث الأمارات .