تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الموضوع ويرتّب الحرمة على الخمر الثابت بالقطع الحاصل من الحسّ دون الحدس ، أو على الخمر الثابت بالبيّنة دون القطع ترجيحاً لها على قطع المكلّف لكثرة الخطأ في قطعه . هذا كلّه في أحكام القطع . بقي هنا شيء وهو ما ذكره المحقّق الخراساني :

7 . أحكام القطع مترتّبة على القطع بالحكم الفعلي

قد مضى وسيوافيك انّ الحكم له مراتب أربع : 1 . مرتبة الاقتضاء كالمصالح والمفاسد وتسميتها بالحكم بنوع من التوسّع والمجاز ، وإلّا فهما من مبادئه ومقدماته . 2 . مرتبة الإنشاء والتصويب قبل الإبلاغ إلى المكلّف . 3 . مرتبة الفعليّة ، وجعل البعث والزجر في مظان وجود التكليف . 4 . مرتبة التنجيز إذا وقف عليه المكلّف ، وإبلاغه إلى المكلّفين . وما ذكر من الأحكام للقطع فإنّما هي في مورد تعلقه بحكم فعلي ، يتنجّز بالقطع ، وأمّا ما لم يبلغ تلك المرتبة ، فلا يترتب عليه حكم شرعي ، لأنّه ليس حكماً وإن كان يترتّب عليه الثواب إذا قام بالامتثال من باب الانقياد . ثمّ أشار إلى مشكلة الجمع بين الحكم الواقعي الفعلي والظاهري ، وسيوافيك بيانه في مبحث الأمارات .