يبلغ إلى حدّ قد ينحل معه العلم الإجمالي بالأجزاء والشرائط بين مطلق الأخبار فليس لازم هذا التقريب الاحتياط المطلق بين جميع الأخبار حتى يترتب عليه ما ترتب ، ثمّ إنّه ) رحمه الله ( احتمل عدم الانحلال ثمّ أمر بالتأمّل .
الثاني : انّ المطلوب في المقام هو صيرورة الخبر الواحد من باب كونه أمارة ودليلًا اجتهادياً حتى تترتب عليه الآثار الأربعة .
أ : حجّية مثبتاته وإثبات لوازمه ليترتب على اللازم ما له من الآثار الشرعية .
ب : صحّة نسبة مضمونه إلى اللّه سبحانه أخذاً بقوله ) عليه السلام ( : » ما أدّيا عنّي فعنّي يؤدّيان « .
ج : كونه وارداً على الأُصول العملية ورافعاً لموضوعها مثلًا لو كان مقتضى سائر الأُصول هو الاحتياط في الجزء والشرط كاستصحاب وجوبهما في حال النسيان والجهل ، وكان مقتضى الخبر النفي ، فلا يقدم الخبر عليه ، لأنّه على خلاف الاحتياط فليس في مثل هذا الخبر ملاك الأخذ به في مقابل الأصل فإذا نسي السورة ، فمقتضى استصحاب وجوبها في حال النسيان هو إعادة الصلاة ولكن مقتضى قوله : » لا تعاد الصلاة إلّا من خمس « عدمه لأنّه ليس من الأُمور الخمسة .
د : كونه مقدّماً على الأُصول اللفظية من إطلاق وعموم .
والدليل الذي أقامه صاحب الوافية لا يثبت إلّا كونه حجّة من باب الاحتياط فيكون أصلًا من الأُصول لا يترتب عليه تلك الآثار .
التقرير الثالث :
ما ذكره المحقّق الشيخ محمد تقي الاصفهاني صاحب الحاشية على المعالم باسم هداية المسترشدين وقد لخّصه الشيخ الأنصاري على وجه لا يخلو عن اختصار مخل ، وكلامه ) قدس سره ( في هداية المسترشدين أيضاً لا يخلو عن إطناب مخل ،