4 . ابن زهرة ( 511 585 ه (
قد أكثر ابن زهرة من الاستدلال بالإجماع في المسائل التي لا يساعد دعوى الإجماع ، وقد ذكر في أُصول الغنية ما يكون مبرِّراً لهذا النوع من دعوى الإجماع « 1 » .
5 . ابن إدريس الحلي ( 543 598 ه (
قال ابن إدريس في السرائر : كلّ صلاة فريضة فاتت إمّا لنسيان أو غيره من الأسباب فيجب قضاؤها في حال الذكر من غير توان في سائر الأوقات ثمّ قال : ولنا في المضايقة كتاب خلاصة الاستدلال على من منع من صحة المضايقة بالاعتلال ، بلغنا فيه إلى أبعد الغايات وأقصى النهايات « 2 » . وقد نقل انّه استدل على القول بالمضايقة بالإجماع ، بحجّة أنّ الأصحاب إلّا نفراً يسيراً من الخراسانيين ذكروا أخبارها في كتبهم ، كابن بابويه والأشعريين ، والقميين . . . .
قال الحلي : تجب إخراج الفطرة سواء كنّ نواشز أو لم يكنّ . . . للإجماع ، والعموم ، من غير تفصيل من أحد من أصحابنا . « 3 » وردّه المحقّق بأنّ أحداً من علماء الإسلام لم يذهب إلى ذلك قال : فانّ الظاهر أنّ الحلي إنّما اعتمد في استكشاف أقوال العلماء على تدوينهم للروايات الدالّة على وجوب فطرة الزوجة ، متخيّلًا أنّ الحكم معلّق على الزوجية من حيث هي زوجته ، ولم يتفطن أنّ الحكم من حيث العيلولة ووجوب الإنفاق . « 4 » هذه نماذج تثبت انّ ادّعاءهم الإجماع كان على أساس الاتّفاق على الأصل أو القاعدة أو نقل الخبر ، ومع ذلك لا يمكن الاعتماد على الإجماعات الواردة في كلامهم .
هامش
( 1 ) . الغنية : 371 / 1 قسم أُصول الفقه .
( 2 ) . السرائر : 272 / 1 273 .
( 3 ) . السرائر : 466 / 1 .
( 4 ) . المعتبر : 601 602 بتلخيص .