أ : وجود الإجماعات المتعارضة من شخص واحد ، أو من معاصرين أو متقاربي العصر ، أو الرجوع عن الفتوى الذي ادّعى عليه الإجماع .
ب : دعوى الإجماع في المسائل غير المعنونة في كلام من تقدّم على المدّعي .
ج : دعوى الإجماع في المسائل التي اشتهر خلافها في زمان المدّعي وبعده .
كلّ ذلك يشهد على أنّ الأساس لدعوى الإجماع هو أحد الأُمور الآنفة الذكر .
وقد نبه بما ذكرنا جمع من الأصحاب .
1 . الشهيد الأوّل ، فانّه أوّل من أوّل الإجماعات الواردة في كلمات الأصحاب بوجوه مذكورة في المعالم ، منها إرادة الإجماع على نقل الرواية وتدوينها في كتب الحديث .
2 . العلّامة المجلسي في كتاب الصلاة من البحار ، فانّه بعد ما ذكر معنى الإجماع ووجه حجّيته عند الأصحاب ورأى انّه لا ينطبق على المسائل ، التي ادّي عليها الإجماع قال : إنّ الأصحاب لما رجعوا إلى الفقه نسوا ما ذكروه في الأُصول ، فمصطلحهم في الفروع غير ما جروا عليه في الأُصول . « 1 » 3 . الشيخ الأعظم الأنصاري ، فقد أثبت أنّ الإجماعات الواردة في كتب الأقطاب الخمسة ، ليس على أساس التتبع في كلمات الأصحاب ، بل على أساس الاتّفاق على دليل المسألة ، ولما وقف أنّ ذلك منهم يوهم التدليس اعتذر بأنّه يندفع بأدنى تتبع في الفقه .
ولأجل إيقاف القارئ على نماذج من هذا النوع من ادّعاء الإجماع نأتي بما استشهد به الشيخ الأعظم حسب تسلسل التاريخ .
هامش
( 1 ) . نقله الشيخ في الفرائد : 57 ، ط رحمة اللّه .