تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
من المسائل ليس لها دليل في الكتاب والسنّة ولكنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول ، وهذا يكشف عن ثبوت الحكم في الشريعة المطهرة ومعروفيته لدى الأئمّة . وهذا هو الذي اعتمد عليه السيد الإمام الخميني ولعلّه الأظهر . تمّ الكلام عن الإجماع المحصّل ، وحان حين البحث عن الإجماع المنقول .

المقام الثاني : في حجّية الإجماع المنقول

إذا نُقِل الإجماعُ بخبر الثقة فهل هو حجّة للمنقول إليه أو لا ؟ فيقع الكلام تارة في الثبوت ، أي مقدار دلالة لفظ الناقل ، وأُخرى في الإثبات أي حجّية نقله . وإليك الكلام فيهما :

الأوّل : في بيان مقدار الدلالة

يختلف تعبير الناقل في مقام النقل وبذلك يختلف مدلوله حسب نقل السبب أو المسبب أو كليهما ، وإليك صوره : 1 . أن ينقل السبب والمسبب كليهما عن حس ، كما في الإجماع الدخولي . 2 . أن ينقل السبب عن حس ، والمسبب عن حدس ، مثالهما : إذا قال أجمع جميع الأُمّة من المعصوم وغيره وأمّا كون المسبب منقولًا بالحس أو بالحدس فإنّما يعلم من مسلك ناقل الإجماع ، والغالب هو الثاني . 3 . أن ينقل السبب عن حس مجرّداً عن المسبب ، إمّا تصريحاً كما إذا قال : إجماعاً من غير المعصوم ، أو انصرافاً كما إذا قال : أجمع عليه الأصحاب ، لكن يكون ملازماً مع المسبب عادة على المسالك الثلاثة ) تراكم الظنون ، أو الكشف عن الخبر ، أو عن اشتهار الحكم بين أصحاب الأئمّة ( . 4 . إذا نقل السبب عن حس ، لكن لم يكن ملازماً لقول المعصوم ، كما إذا