تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧

الرابع : انّ الحرام هو الجزء الأخير إذا كانت الأجزاء مترتّبة

ذهب السيد الإمام الخميني إلى أنّ الحرام هو الجزء الأخير إن كانت الأجزاء مترتبة ، أو مجموع الأجزاء إذا كانت عرضية ، قائلًا : فانّ الزجر عن الفعل مستلزم للزجر عمّا يخرج الفعل من العدم إلى الوجود ، لا إلى كلّ ما هو دخيل في تحقّقه ، والمبغوض هو انتقاض العدم بالوجود ، والسبب لذلك هو الجزء الأخير في المترتّبات ، وفي غيرها يكون المجموع هو السبب وعدمه بعدم جزء منه . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ الملاك في السريان هو التوقّف على القول بوجوب مطلق المقدّمة والوقوع في مسير المحبوب والمبغوض على القول بوجوب المقدّمة الموصلة . فعلى كلا القولين يكون الحرام أو المكروه والمستحب هو جميعُ الأجزاء ، غاية الأمر يكون الموضوع على القول بالموصلة أضيق من القول الأوّل . فالبغض كما يسري إلى ناقض العدم ومحقّق وجود المبغوض أعني : الجزء الأخير كذلك يسري إلى كلّ ما يمكّن المكلّف من المبغوض أو ما يقع في طريقه ومسيره . ومما يؤيّد حرمة المقدّمة وأجزائها من ورود اللعن على عشرة أصناف في مورد الخمر ، فعن جابر لعن رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( في الخمر عشرة : » غارسها ، وحارثها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها « . « 2 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأُصول : 284 / 1 . ( 2 ) - الوسائل : 12 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 و 5 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 607 | الشيخ جعفر السبحاني