التقسيم الثالث « 1 » تقسيمه إلى نفسي وغيري
عرّف القوم الواجب النفسي والغيري بالتعريف التالي :
النفسي ما أُمر به لنفسه .
والغيري ما أمر به لغيره .
وأورد عليه الشيخ الأعظم بأنّ تعريف النفسي غير جامع ، كما أنّ تعريف الغيري غير مانع .
أمّا الأوّل : فلأنّ النفسي ينحصر بمعرفة اللّه تعالى التي أمر بها لنفسها ، وأمّا سائر الواجبات النفسية كالصلاة والصوم والزكاة فتخرج عن التعريف ، لأنّها لم يؤمر بها لأنفسها ، بل أمر بها لغاياتها المعلومة من النهي عن الفحشاء وكونه جُنّة من النار واختباراً للأغنياء إلى غير ذلك من الغايات .
وأمّا الثاني : فقد علم ممّا ذكر ، لأنّ غير المعرفة إذا خرج عن تحت الواجب النفسي يدخل في الواجب الغيري ، لأنّه أمر به لغيره ، أعني : المصالح والغايات . « 2 » يلاحظ عليه : بأنّ المراد من كلمة » لنفسه « هو ما أمر به لا لبعث آخر ، كما أنّ المراد من لفظة » لغيره « ما أمر به لبعث آخر ، فالمقيس عليه في تسمية الأمر نفسياً
هامش
( 1 ) - مرّ التقسيم الثاني ، ص 474 .
( 2 ) - مطارح الأنظار : 66 .