تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

2 . لا فرق بين الاستطاعة والزمان

يقول ) قدس سره ( : نحن نسأل القائل بالواجب المعلّق ، أيّة خصوصية في الوقت حتى يتقدّم الوجوب عليه ؟ مع أنّا لم نقل بذلك في سائر القيود من البلوغ والاستطاعة مع اشتراك الكلّ في كونه مأخوذاً قيداً للموضوع ، فأيّ فرق بين الوقت والاستطاعة ، بحيث يتقدم الوجوب على الأوّل دون الثاني ؟

3 . الزمان أولى أن يكون قيداً للوجوب

ثمّ إنّه ) قدس سره ( أفاض الكلام وقال : إنّ الأمر في الوقت أوضح ، لأنّه لا يمكن أخذه إلّا مفروض الوجود ، لأنّه أمر غير اختياري ينشأ من حركة الفلك ، ويكون فوق دائرة الطلب ، ويكون التكليف بالنسبة إليه مشروطاً ، وإلّا يلزم تكليف العاجز . « 1 » يلاحظ على الأوّل : أنّ إرجاع عامّة القيود إلى الموضوع غير تام ، وذلك لما عرفت عند البحث في الواجب المطلق والمشروط انّ القيود ثبوتاً على قسمين : قسم لها دور أساسي في ظهور الإرادة وانقداحها في النفس على نحو لولاه لما أراده المولى وإن كان المتعلق ذا مصلحة وهذا كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحجّ ، فانّ الحجّ مطلقاً ذو مصلحة من غير فرق بين المستطيع والمتسكع ، لكن إيجابه على نحو الإطلاق مستلزم للحرج ، ولذلك قيّد المولى الوجوب بالاستطاعة لئلا يكون حرج بالنسبة إلى غير المستطيع ، فهذا القسم من القيود يرجع إلى الوجوب . وبعبارة أُخرى يرجع إلى الموضوع ، ويصحّ قوله : إنّ الموضوع البالغ العاقل المستطيع .
هامش
( 1 ) - لاحظ فوائد الكاظمي : 187 / 1 ؛ أجود التقريرات : 141 / 1 .