تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

الرابع ما ذكره شيخ مشايخنا العلّامة الحائري

من أنّ إطلاق الوجوب وكون القيد راجعاً إلى الواجب ، يقتضي ايجاب الفعل مع القيد وهذا إنّما يتصوّر في القيود الاختيارية ، وأمّا القيود الخارجة عن قدرة المكلّف فيستحيل تعلّق الطلب بما ليس تحت قدرة المكلّف ، فلا محيص عن إرجاع القيد إلى الهيئة ، فيكون الطلب المتعلق بالفعل المقيد بالزمان من أقسام الطلب المشروط . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الشيء تارة يلاحظ جزءاً للواجب وأُخرى شرطاً له ، ففي الأوّل يكون القيد والتقيّد داخلين في الواجب ، وأمّا على الثاني فيكون التقيد داخلًا والقيد خارجاً . إذا عرفت ذلك فانّ الإشكال إنّما يرد إذا كان الوقت جزءاً للواجب فيجب إيجاده بحكم إطلاق الوجوب مع أنّه خارج عن اختيار الإنسان . وأمّا إذا كان شرطاً على نحو يكون ذات القيد خارجاً والتقيّد داخلًا فامتثاله أمر ممكن ، مثلًا انّ الزمان والسماء خارجان عن اختيار المكلّف ، إلّا انّ إيجاد الصلاة تحت السماء مقدور وإتيانها في الوقت المزبور أمر ممكن .

الخامس : ما حكاه المحقق الخراساني من عدم القدرة على المكلّف به في حال البعث مع أنّها من الشرائط العامة .

والإجابة عنه واضحة حيث إنّ الشرط كما ذكره المحقّق الخراساني القدرة على الواجب في زمان لا في زمان الإيجاب والتكليف . « 2 »
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 76 / 1 . ( 2 ) - كفاية الأُصول : 164 / 1 .