على اختلاف الأغراض الداعية إلى طلبه والأمر به . « 1 » وقوله أيضاً : فانّه جعل الشيء واجباً على تقدير حصول ذاك الشرط ، فمعه كيف يترشح عليه الوجوب ويتعلّق به الطلب ؟ « 2 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره صحيح ثبوتاً حيث إنّ المصلحة تارة تكون قائمة بالفعل المقيد على وجه يكون القيد مورداً للإلزام والتحصيل ، وأُخرى تكون قائمة بالفعل المقيّد على وجه لا يكون القيد مورداً للإلزام بل يرجى حصوله ، وامّا إثباتاً فظاهر إطلاق الوجوب تحصيل عامة القيود ، لأنّ الوجوب مطلق والفعل مع قيده واقعان تحت دائرة الطلب ، فكما تعلّق الطلب بنفس الفعل تعلّق بغيره ، فيكون الكلّ مورداً للإلزام .
اللّهمّ إلّا أن يدلّ دليل من خارج على أنّ القيد مطلوب الحصول لا مطلوب التحصيل .
مسائل ثلاث :
المسألة الأُولى : هل الوجوب في الواجب المشروط فعلي أو إنشائي ؟
المسألة الثانية : إذا كان الوجوب إنشائياً فما فائدته ؟
المسألة الثالثة : إذا شكّ في كون القيد راجعاً إلى الهيئة أو المادة فما هو المرجع ؟ وإليك البحث فيها تباعاً .
المسألة الأُولى : الوجوب فعلي أو انشائي
هل الوجوب على فرض رجوع القيد إلى الهيئة فعلي أو إنشائي ؟ والمراد من
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 153 / 1 .
( 2 ) - كفاية الأُصول : 158 / 1 .