أمّا عدم لزوم التصويب في الصورة الثانية ، أعني : فيما إذا قام الأصل على طهارة ثوب وكان الواقع على خلافه ، فالأصل الثاني يكون مبيّناً لموضوع دليل الجزئية ومبسّطاً له ، وأين هذا من التصويب ؟ ! فإذا قال المولى : » صل في طاهر « فدليل أصالة الطهارة بالنسبة إليه بمنزلة المفسّر للدليل الأوّل ولا معنى لتصور التصويب عند تفسير أحد الدليلين الدليلَ الآخر .
نعم دليل الأصل يخصص دليل الجزئية والشرطية ، لا دليل نجاسة البول إذا كان الثوب متنجّساً بالبول .
فقوله ) عليه السلام ( : » اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه « « 1 » فيفهم منه نجاسة هذه الأبوال مطلقاً لا في حالة العلم ، فدليل الأصل لا صلة له بأدلّة النجاسات .
فتلخّص انّ حديث التخصيص بالنسبة إلى أدلّة النجاسات منتف ، وأمّا توسيع شرط الصلاة من الظاهرية إلى الأعم من الواقعية والظاهرية فليس بتصويب ، بل حكومة دليل على دليل .
التنبيه الثالث : في مسائل تترتّب على الاجزاء
إنّ هنا مسائل فقهية تترتب على مختار الفقيه في باب الإجزاء وهذه المسائل مبثوثة في أبواب الفقه ، نختار منها ما يلي :
المسألة الأُولى : إذا اختلفت فتوى السابق مع اللاحق
قال السيد الطباطبائي في العروة الوثقى :
المسألة 53 : إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلًا في التسبيحات الأربع واكتفى
هامش
( 1 ) - الوسائل : 2 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .