بأنّه سائل مركب من عنصري الأُوكسجين والهيدروجين .
2 . الوجوب هو الطلب المترتب عليه العقوبة عند المخالفة بخلاف الندب ، فالاستحقاق وعدم الاستحقاق يميّز الوجوب عن الندب .
يلاحظ عليه : أنّ الاستحقاق وعدمه من آثار الوجوب والندب ، والكلام في تبيين واقع المؤثر مع قطع النظر عن الأثر .
3 . الوجوب والندب يشتركان في البعث المسبوق بالإرادة ويختلفان في شدّة الإرادة في الأوّل وضعفها في الثاني .
وإن شئت قلت : البعث الإنشائي فعل اختياري للنفس ولا بدّ من سبق إرادة تكوينية ، فالإرادة التكوينية إذا كانت شديدة والأغراض والمصالح لازمة الاستيفاء ينتزع عنه الوجوب ، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك فينتزع منه الندب .
وعلى ذلك فالوجوب والندب من المفاهيم البسيطة تنتزعان من طلب نابع من إرادة شديدة أو نابع من إرادة ضعيفة .
هذا كلّه هو الفرق المفهومي من حيث الثبوت ، وأمّا من حيث الإثبات وانعقاد الظهور في أحد الأمرين ، فيمكن استظهاره بالقرائن التالية :
1 . كيفية أداء المطلب بشدّة وصلابة أو رخوة وفتور .
2 . علو الصوت وانخفاضه .
3 . اشتمال الأمر على نون التوكيد وعدمه .
4 . الوعيد على الترك وعدمه .
هذا كلّه فيما إذا علم أحد الأمرين ، وأمّا إذا كان الكلام غير مقرون بهذه القرائن ، فهل يمكن أن يستفاد منها الوجوب أو الندب أو لا يستفاد واحد منهما ؟
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 303
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠٣