المبحث الثاني في أنّ الأمر بلا قرينة يدل على الوجوب
هل يتبادر من صيغة الأمر ، الوجوب بالوجوه الأربعة التالية أو لا ؟
ويقع الكلام في مقامين :
الأوّل : تبيين حقيقة الوجوب والندب ثبوتاً وإثباتاً .
الثاني : في حمل الأمر الفاقد للقرينة على أحد المعنيين ، على الوجوب بأحد الوجوه وإليك البيان :
الأوّل : تبيين حقيقة الوجوب والندب ثبوتاً وإثباتاً
انّ الوجوب والندب من أقسام البعث الإنشائي ، وإنّما الكلام فيما يميّز أحدهما عن الآخر فهناك وجوه مذكورة في كتب القوم .
1 . الوجوب والندب مشتركان في الطلب الإنشائي غير أنّ أحدهما مقيّد بالمنع عن الترك والآخر مقيّد مع عدم المنع من الترك . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره معنى تحليلي لهما والمطلوب تبيين المعنى المطابقي ، وهذا كالماء له معنى مطابقي ومعنى تحليلي يذكره علماء الكيمياء حيث يفسرونه
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 63 ، ط منشورات الرضيّ .