كالرقبة حيث يلاحظ بالنسبة إلى الإيمان بأنحاء ثلاثة ، فيقال : رقبة بشرط الإيمان ، ورقبة بشرط عدمه ، ورقبة مطلقة سواء كانت مؤمنة أو كافرة .
وفي هذا الصدد يقول المحقّق السبزواري :
مخلوطة مطلقة مجرّدة * عند اعتبارات عليها موردة
من لا بشرط وكذا بشرط شيء * ومعنيي بشرط لا استمع إليّ
ففي هذا النوع من اللحاظ ، الملحوظ ، ماهية واحدة تامّة ، تلاحظ بالنسبة إلى ما يعرضها من الطوارئ وتطرأ المفاهيم الثلاثة الاعتبارية ، أعني : بشرط شيء ، ولا بشرط ، وبشرط لا ، وهي خارجة عن واقع الملحوظ ومفهومه وإنّما يعرض عليها بنوع من اللحاظ ، فهذا القسم من لحاظ الماهية لا صلة له بالمقام ولا بما ذكره أهل المعقول في باب الفرق بين الجنس والمادة ، أو الفصل والصورة .
الثاني : ما ذكروه في التفريق بين كون الحيوان جنساً ومادة ، أو كون الناطق فصلًا وصورة ، فيفارق الملحوظ في هذا المورد ما هو الملحوظ في المورد الأوّل ، بالوجه التالي :
إنّ المفهوم في القسم الأوّل مفهوم واحد تعرض عليه الاعتبارات الثلاثة ، ولا تنثلم وحدة الملحوظ بعروضها عليها ، ولذلك قلنا تلاحظ الماهية بالنسبة إلى عوارضها وطوارئها ، بخلاف القسم الثاني فانّ الملحوظ يخرج عن كونه مفهوماً واحداً باعتبار كون اللا بشرطية داخلًا في صميم الجنس ، والبشرطاللائية داخلًا في صميم المادة ، فيكون المفهوم من أحدهما غير المفهوم من الآخر ، فالجنس هو المفهوم المبهم المغمور الذي هو على عتبة الاكتمال بالفصل ولذلك يكون قابلًا للحمل ولذلك يوصف باللا بشرط بالنسبة إلى الحمل .
وأمّا المادة فهي ماهية محصّلة مبينة غير قابلة للحمل ولذلك توصف بشرط