تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وأمّا من قال بالبساطة في المرحلتين ، أو التركيب كذلك فقد نازع وجدانه وإليك تحليلهما : أمّا الثاني : أعني دلالة المشتق على الذات والمبدأ والنسبة في مفهومه الابتدائي فهو ساقط جدّاً للفرق الواضح بين قولنا » ضاحك « وقولنا » الإنسان له الضحك « أو » كاتب « و » الإنسان له الكتابة « فادعاء التركيب في المفهوم الابتدائي من السخافة بمكان . أمّا القول الأوّل فظاهره أنّه يريد نفي دخول الذات في مفهوم المشتق مطلقاً ، لا ابتداءً ولا تحليلًا ، فقد استدلّ عليه بوجوه . الأوّل ما استدلّ به الشريف وقال : لو قلنا بدخول الذات في المشتق يلزم أحد محذورين : أ . دخول العرض العام في الفصل ، إذا كان الداخل فيه مفهوم الشيء كما في قولنا » الإنسان ناطق « . ب . انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية ، إذا كان المأخوذ مصداق الشيء كما في قولنا » الإنسان كاتب « . فدخول الشيء في مفهوم الناطق يستلزم دخول العرض العام في الفصل ، كما أنّ دخول الإنسان في المثال الثاني يوجب انقلاب القضية من الممكنة إلى الضرورية ، لأنّ معنى قولنا : » الإنسان كاتب « هو » الإنسان ، إنسان كاتب « وثبوت الإنسانية للإنسان بالضرورة . وقد أُجيب عن الشق الأوّل بوجوه : 1 . ما أفاده صاحب الفصول من أنّ أخذ الناطق فصلًا مبني على تجريده عن مفهوم الشيء . « 1 »
هامش
( 1 ) - الفصول : 62 ، ط الحجرية .