تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

دعوى أُخرى : للمحقّق النائيني

ذهب المحقّق النائيني إلى أنّ القول بالأعم يحتاج إلى تصوير جامع بين المتلبّس والمنقضي ولا جامع بينهما ، فإذا لم يعقل وجود الجامع فلا مجال لدعوى الوضع للأعم . « 1 » وقد استحسنه سيّدنا الأُستاذ ، وقال : لا محيص للقائل بالأعم من تصوير جامع بينهما ، وإلّا يلزم الاشتراك اللفظي ، ولو امتنع تصوير الجامع يسقط دعواه . ولكن الجامع غير موجود إذ الجامع الذاتي بين الواجد والفاقد غير موجود ، وأمّا الجامع الانتزاعي فهو إمّا بسيط أو مركّب ، والجامع البسيط على قسمين لأنّه إمّا جامع بسيط لا ينحلّ إلى شيئين وإمّا ينحل . والأوّل غير معقول لعدم وجود جامع بسيط يتكفّل إفهام كلا المعنيين وإخراج المتلبّس فيما بعد ، والجامع البسيط المنحل إلى المركب غير متصور إذ هو لا بدّ أن ينتزع من الواقع ، والانتزاع فرع صلاحية الواقع ، إذ كيف يصحّ انتزاع مفهوم بسيط منحل واحد من الواجد والفاقد ، أمّا الجامع التركيبي التفصيلي فهو وإن كان ممكناً حتى يدخل المعنيان ويخرج الثالث لكنّه ممّا لا يرضى به القائل بالأعم . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ الجامع هو الجامع البسيط المنحل إلى المركب ، وهو المعنون بما هو معنون وهو ينحل عقلًا إلى ذات ثبت لها العنوان والمبدأ بنحو من أنحاء الثبوت ، وما أفاده » من أنّ الجامع ينتزع من الواقع ، والانتزاع فرع صلاحية الواقع ، إذ كيف يصحّ انتزاع مفهوم بسيط من الواجد والفاقد « ، صحيح لو كان
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 78 / 1 ؛ المحاضرات : 249 / 1 . ( 2 ) - تهذيب الأُصول : 114 / 1 115 .