الأوّل : انّ المتضائفين متكافئان قوّة وفعلًا ، ولا يمكن التفكيك بينهما ، وعليه فبنتية المرتضعة وأُمومة المرضعة متضايفتان ، لأنّه عندما صارت المرضعة أُمّاً صارت المرتضعة بنتاً ، فهي أُمّ البنت ، لا أُمّ الزوجة ، وإلّا لزم تفكيك أحد المتضائفين ) الأُمومة ( عن الآخر ) البنتية ( .
الثاني : إنّ زوجية المرتضعة وبنتيتها ، متضادتان شرعاً ، فمرتبة البنتية ، مرتبة زوال الزوجية ، والمفروض أنّها أيضاً مرتبة حصول الأُمومة ، فينتج أنّ مرتبة الأُمومة ، مرتبة زوال الزوجية فليس لنا زمان ولا مرتبة تضاف فيه الأُمومة إلى الزوجية .
وحاصل التقرير الأوّل : أنّ صدق الأُمومة على الكبيرة ، والزوجية على الصغيرة غير معقول ، لعدم صحّة انفكاك أحد المتضائفين ) الأُمومة ( عن المتضائف الآخر ) البنتية ( .
وحاصل التقرير الثاني : أنّ مرتبة حصول البنتية والأُمومة ، مرتبة زوال الزوجية ، فكيف تكون أُمّاً للزوجة بل تكون أُمّاً للبنت ، وأُمّ البنت ليست من المحرمات .
هذا هو الإشكال ، وانّ المرضعتين في الحكم على حد سواء ، وحرمة الكل مبنيّة على كون المشتق حقيقة فيمن انقضى عنه المبدأ .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر أجاب عن الإشكال بما هذا لفظه : من أنّ صدق البنتية للمرتضعة وزوال زوجيتها ، وأُمومة المرضعة الأُولى ، متّحدات في الزمان ، فآخر زمان الزوجية متصل بأوّل زمان حدوث الأُمومة . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الاكتفاء بهذا المقدار ، خلاف منصرف العمومات ، فانّ الظاهر من » أُمّهات نسائكم « أن تكون المرأة أُمّاً حقيقة أو تنزيلًا لزوجة فعلية ، وأمّا الأُمومة المقارنة لآخر جزء الزوجية الزائلة ، فليست داخلة تحتها .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 329 / 29 330 .