وأمّا الثمرات الثلاث الباقية فقد طوى عنها الكلام شيخنا الأُستاذ مدّ ظله في هذه الدورة وقد أشبع الكلام فيها في الدورات المتقدّمة . « 1 »
الجهة الثامنة في أسماء المعاملات
وتحقيق المقام رهن أُمور :
الأوّل : لمّا كانت العبادات من مخترعات الشارع ومعتبراته يصحّ فيها البحث في أنّ ألفاظها هل هي موضوعة للصحيح أو الأعمّ منها ؟
لأنّ الموضوع له من مخترعاته ، وهو الذي وضع لفظ العبادة في مقابلها ، وهذا بخلاف المعاملات ، فانّها ليست من مخترعاته بل من مخترعات العقلاء وهم الذين وضعوا ألفاظ المعاملات في مقابل ما اعتبروه بيعاً أو نكاحاً أو إجارة وليس للشارع دور فيها ، سوى تحديدها بحدود وقيود ، وعلى ذلك فلا معنى للقول بأنّ ألفاظ المعاملات موضوعة في الشرع للصحيح أو الأعم ، بل لو صحّ طرحه فلا بدّ أن يقال هل المعاملات موضوعة عند العرف والعقلاء لخصوص الصحيح أو الأعم ؟
الثاني : ذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ النزاع في أنّ أسماء المعاملات وضعت للصحيح أو للأعم إنّما يتأتى على القول بوضعها للأسباب دون القول بوضعها للمسببات ،
وذلك لأنّ المسبب أمر بسيط دائر أمره بين الوجود والعدم ،
هامش
( 1 ) - وقد سها قلم زميلنا السيد الجلالي ( حفظه اللّه ) في تقرير الثمرة الثالثة ، والتقرير الصحيح ما يلي : إذا نذر أن يعطى درهماً للمصلّي فعلى القول بوضعها للصحيح لا يفي بنذره ولا تبرأ ذمّته إلّا إذا دفع إلى من صلّى صلاة صحيحة ، بخلافه على القول الآخر فتبرأ ذمّته بالدفع إلى كلّ من صلّى ، صحيحة كانت صلاته أم فاسدة . ( المؤلف ) .