المسألة الثانية : في شرائط الاجتهاد المطلق .
أي : في شرائط حصول الملكة العامّة ، وله شروط :
[ الشرط ] الأوّل : معرفة علم العربيّة
؛ وتحقيق الكلام فيه يتوقّف على رسم مطالب :
[ المطلب ] الأوّل : في وجه توقّف الاجتهاد المطلق على معرفتها ، فنقول : إنّ أكثر الأحكام ممّا يستنبط من الكتاب والسنّة ، فمعرفة هذه الأحكام موقوفة على معرفة الكتاب والسنّة ؛ ولكونهما عربيّين ، يتوقّف معرفتهما على معرفة علم يبحث فيه عن الألفاظ العربيّة مادّة ، كاللغة والصرف ، وهيئة كالنحو .
والقول بأنّ معرفة الأحكام يمكن بالجفر والرمل والإلهام ، فشرطيّة هذا الشرط لغو لغو من الكلام ، لأنّ هذه المعرفة على فرض وقوعها ، ليست اجتهادا ؛ لأنّ الاجتهاد ملكة معرفة الأحكام من الأدلّة المعهودة ، كما أنّ القول بأنّ معرفة المراد من الآية يمكن بالجفر .
أو القول بأنّ معرفة معاني اللغة ومسائل النحو يمكن به ، سقط من الكلام .