قلت : إن ثبت الإجماع على وجوب تقليد الحيّ مطلقا ، فجواز تقليد المتجزّي حينئذ إنّما هو لمسيس الحاجة ، وإلّا فيحكم بوجوب تقليد الميّت ؛ وكذا في كلّ صورة فرضها الأستاد نقول : إن قام القاطع على تقليد المتجزّي فيخصص الأصل وإلّا فلا .
فإن قلت : ما تقول في استصحاب تقليد المتجزّي المسبوق بالإطلاق ؟
قلت : قد ظهر ممّا ذكرنا سابقا أنّ في هذه الصورة إن كان المطلق موجودا ، فلا معنى للاستصحاب ، وإلّا فالتقليد من باب الحاجة .
وكيف ما كان ، فالمقام محلّ تأمّل .
ثمّ لا يخفى أنّ منع الإجماع المركّب منّا ليس منحصرا في هذا المقام ، بل يجري ذلك المنع في سائر المقامات أيضا ، ولكن منع الشهرة منحصر فيه .
[ المقام السابع : في أنّه بعد ما ثبت جواز تقليد الغير للمتجزّي ، فهل يجوز له الحكم والقضاء أم لا ]
المقام السابع : في أنّه بعد ما ثبت جواز تقليد الغير للمتجزّي ، فهل يجوز له الحكم والقضاء وسائر المراتب من المراتب الخمسة أم لا ؟
قال : الحقّ الجواز ، لعدم القول بالفصل بين التقليد والتحاكم والتقاضي ، ولاستصحاب جواز التقاضي فيما صار المطلق متجزّيا ، ولرواية أبي خديجة تأييدا ، فإنّ منطوقها صريحة في جواز التحاكم إليه .
أقول : الدليل الدليل ، والجواب الجواب ، والمختار المختار .
المقام الثامن : فيما إذا صار المقلّد شاكّا في بلوغه إلى حدّ التجزّي ،
وكذا المتجزّي إذا صار شاكّا في بلوغه إلى حدّ الإطلاق ، وكذا في قوس النزول ، فهل الحكم ما ذا « 1 » ؟
فنقول : إنّ الاستصحاب حاكم في هذه الصور كلّها على البقاء بالحالة الأولى ، إنّما الإشكال في أنّه يعمل بالاستصحاب قبل الفحص ، أي قبل أن يستفرغ وسعه ويراجع إلى أهل الخبرة وينظر هل له قوّة ردّ الفرع إلى الأصل أم لا ، أو العمل
هامش
( 1 ) - في الأصل هكذا .