للمتجزّي أصلا ، فضلا عن ذهاب المعظم إلى جواز التقليد ، وفضلا عن الإجماع المركّب .
فإن قلت : سكوتهم عن هذا العنوان يدلّ على كون الجواز مشهورا .
قلت : السكوت كما يحتمل أن يدلّ على ذلك ، كذلك يحتمل أن يدلّ على عدم الجواز .
فإن قلت : قد استدلّوا في مقام عمل المتجزّي بظنّه برواية أبي خديجة ، وهي وإن دلّت بمنطوقها على جواز التحاكم إليه ، لكنّها بالأولويّة دالّة على جواز تقليده ، فالشهرة مستفادة من ظاهر هذا الاستدلال .
قلت : يحتمل أن يكون غرضهم من الاستدلال بالرواية إثبات أولويّة حجّيّة ظنّه لنفسه فقط بالنسبة إلى جواز التحاكم ، ويكون جواز تقليد الغير غير ملتفت إليه ، بل الظاهر أنّ غرضهم ذلك ، وإلّا فما الداعي على ترك هذا العنوان مع استفادته من الرواية .
فإن قلت : الداعي ظهور ذلك .
قلت : بنائهم على عنوان القطعيّات بل الضروريّات ، كحجّيّة علمه لنفسه ؛ فإن كان الداعي الظهور ، فلم يلاحظوا ذلك في القطعيّات .
وكيف ما كان ، دعوى الشهرة في المقام في غاية الإشكال ؛ وأمّا الإجماع المركّب فهو على ما فسّروه أن يختلف الأصحاب في مسألة على قولين ، وتحقّق إجماعهم على نفي القول الثالث ؛ وأمّا في المقام فالأصحاب ساكتون عن الاختلاف .
سلّمنا اختلافهم على قولين ، أحدهما الجواز والآخر عدمه ؛ وسلّمنا أنّ من قال بالجواز لم يفصل بين الصور ، وكذا من قال بالعدم ؛ لكن غاية ما يستفاد من ذلك ظهور عدم القول بالفصل ، وذلك دليل ظنّي لا يمكن التمسّك به في المسائل الأصوليّة ؛ فتحقّق الإجماع على نفي القول الثالث من أين ؟
ثمّ لا يخفى أنّ الأستاد قال : مع قطع النظر عن الشهرة والإجماع والإجماع
الاجتهاد والتقليد — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي
ص٨٦