أن يترتّب آثار الزوجيّة من إلحاق الولد وإعطاء الثمن للزوجة وإعطاء الميراث للأولاد ، وآثار الملكيّة .
والدليل على عدم جواز النقض هو سيرة المسلمين ، ولزوم العسر والحرج ، على فرض جواز النقض في المعاملات ؛ فإنّه قلّما يوافق المجتهدان في باب من أبواب المعاملات ، فضلا عن جميعها ؛ فيرتّب من يرى فساد المعاملة آثارها على معاملة من يرى صحّتها ، كأنها ما كان من الإيقاعات والعقود ، فيزوّج من يرى عدم صحّة الطلاقات الثلاثة في مجلس واحد مطلّقة من يرى صحّتها .
ولا يخفى أنّ جميع ما ذكر في صورة العلم ، وأمّا في صورة الجهل ، فلا إشكال في جميع ذلك من باب حمل فعل المسلم على الصحّة .
الصورة الثالثة : فيما لو تخالفا المجتهدان أو المقلّدان لمجتهدين متخالفين ، أو مجتهد ومقلّد يكون بناء مجتهده على خلافه ، كما في الباكرة والولي ، لو فرضنا أنّ الباكرة يرى جواز التزويج من دون إذن الولي ، والولي لا يجوّز ذلك ؛ فتزوّجت نفسها لزيد وزوّجها الولي لعمرو ، وتنازعا وارتفع أمرهما إلى الحاكم ؛ فهل الحاكم ينقض فتوى هذه أو ذلك ، أو ينقض كلا الفتويين ؟ احتمالات :
أحدها أن يلزم كلّا على بنائه ؛ وذلك غير جائز ، لعدم ارتفاع النزاع بذلك .
الثاني : أن يقدّم قول من يدّعي الصحّة ، لأنّ الأصل الثانوي في المعاملات الصحّة .
الثالث : أن يقدّم مدّعي الفساد ، لأنّه الأصل الأوّلي .
الرابع : أن يلزم بالاحتياط .
الخامس : أن يلزمهما بالصلح الإجباري ، فيما يجوز فيه ذلك ، كما في البيوع مثلا .
السادس : أن يحكم بينهما بالقرعة .
السابع : أن يحكم بينهما على طبق اجتهاده .
وكلّ الاحتمالات - إلّا الأخير - لا وجه له ، لعدم مساعدة الدليل عليه ، فيحكم
الاجتهاد والتقليد — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي
ص٢٥٦