الخامس : لزوم الهرج والمرج .
السادس : قوله صلّى اللّه عليه وآله في رواية أبي خديجة فالرادّ عليه رادّ علينا ، وهو على حدّ الشرك .
ومنها : أن يكون المجتهد الثاني قاطعا بالفساد ، كما لو حكم بخلاف الإجماع مثلا ، وحينئذ يجوز نقضه لوجوه :
الأوّل : أصالة جواز النقض ، ومدركه قاعدة التخطئة ؛ وأنّ الأصل في العبادات والمعاملات الفساد ، وأدلّة اشتراط إذن الولي فيما لو تزوّجها بدون إذنه .
الثاني : عدم ظهور الخلاف .
الثالث : الإجماعات المنقولة .
الرابع : الشهرة .
الخامس : العمومات الدالّة على وجوب الأمر بالمعروف .
ومنها : أن يكون قاطعا بخطاء الحاكم الأوّل في الموضوع ، كأن اعتقد أنّ المشهود عليه بالدين هو ذلك الرجل ، فحكم باستيفاء الدين منه ، مع أنّ المشهود عليه غيره ، وحينئذ يجوز نقضه للأصل والأمر بالمعروف .
ومنها : أن يكون قاطعا بسهوه ، كما لو علم أنّ مختاره في الواقعة هذا ، ومع ذلك حكم بخلافه سهوا ، وحينئذ أيضا يجوز نقضه للأصل .
ومنها : أن يكون قاطعا بعدم اجتهاده أو قاطعا بتقصيره ؛ ويجوز النقض حينئذ ، سواء علم بمطابقة حكمه الواقع أم لا ، للأصل ولأنّ حكمه كحكم العامي فليس مؤثّرا ، كما في ضرب الأجل للشفعة والحكم بالإفلاس ونحوها ، ممّا يكون تعيينه على المجتهد .
ومنها : أن يكون قاطعا بفساد دليل المجتهد الأوّل على حكمه ، مع عدم العلم بفساد حكمه ، وحينئذ لا يجوز النقض لو لم يعلم فساد حكمه مطلقا ، لإطلاق الإجماعات المنقولة على عدم جواز النقض ، ولأنّ فعله محمول على الصحّة .
الاجتهاد والتقليد — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي
ص٢٥٣