تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
على الطريق الجعلي التعبدي وبعد امكان الجعل المذكور ثبوتا تصل النوبة إلى مقام الاثبات والظاهر أن عمل العقلاء بخبر الثقة أو العادل من باب كونهم يرون الاخبار الكذائي طريقا إلى الواقع والشارع الاقدس أمضى ما عليه العقلاء فليكن هذا بذكرك كي ينفعك عند الاستدلال على حجية الخبر الواحد .

الوجه الرابع : النصوص الدالة على عدم اعتبار الخبر الذي لا يكون عليه شاهد أو شاهدان من الكتاب :

منها : ما عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ، قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به « 1 » . إلى غيره مما ذكر في الباب المذكور من الوسائل وجامع الأحاديث ج 1 ص : 258 و 259 . فان الخبر ان كان عليه شاهد من الكتاب يكون وجوده كعدمه فان الكتاب بنفسه يكفي للاستناد وان لم يكن فيه شاهد على الخبر لا يكون ذلك الخبر حجة ، فالنتيجة عدم حجية الخبر الواحد . والجواب عن الاستدلال المذكور : انه لا اشكال ولا كلام في صدور أخبار منهم عليهم السلام خالية عن الشاهد عليها في كتاب اللّه بل لا اشكال في صدور أخبار واحكام مخالفة مع العام الكتابي أو مطلقه فان أهل البيت عدل القرآن وبيان التفاصيل المربوطة بالآيات القرآنية يؤخذ منهم . ان قلت : فعلى اي معنى تحمل هذه الطائفة قلت أولا : انا لا نعلم بصدور هذه الطائفة منهم عليهم السلام ولا يقطع بصدورها عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 11 .