تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
غير ثقة وأدلة حجية الخبر الواحد تقيد اطلاقات هذه النصوص . ان قلت : لسان هذه الأخبار غير قابل للتخصيص إذ كيف يمكن تخصيص قوله ما خالف الكتاب زخرف وأمثال هذا المضمون . قلت : هذا التقريب يدفع أصل الاشكال أي الاخبار المشار إليها لا تشمل المخالف بالعموم والخصوص إذا المخالفة بهذا النحو لا يكون مخالفا عرفا مضافا إلى أنه لا شبهة في صدوره عنهم كثيرا كما سبق منا فالمتحصل انه لا دليل على عدم اعتبار الخبر الواحد ، هذا تمام الكلام في الموضع الأول .

الموضع الثاني : في بيان الوجوه القابلة للاستدلال بها على حجية الخبر الواحد .

الوجه الأول : [ الاستدلال بآية النبأ ]

قوله تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »
« 1 » . وشأن نزول الآية على ما يظهر من التفسير ان النبي صلى اللّه عليه وآله ارسل وليدا لاخذ صدقات بني المصطلق فخرجوا يتلقونه فرحا به وكانت بينهم عداوة في الجاهلية فظن أنهم هموا بقتله فرجع إلى رسول اللّه وقال إنهم منعوا صدقاتهم فغضب النبي صلى اللّه عليه وآله وهم ان يغزوهم فنزلت الآية وللاستدلال بها على المدعى تقريبات :

[ للاستدلال بالآية على المدعى تقريبات ]

التقريب الأول :

للاستدلال بها على المدعى ان وجوب التبين تعلق بعنوان نبأ الفاسق فيفهم اختصاص الحكم به وبعبارة أخرى التبين في حد نفسه لا يكون واجبا بل التبين مقدمة للعمل فخبر الفاسق لا يكون امارة على المخبر به بل لا بد من التبين فالآية بمفهوم الوصف تدل على نفي التبين فيما لا يكون المخبر فاسقا .
هامش
( 1 ) الحجرات / 6 .