تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بالنسبة إلى المتكلم إذ القصور في البيان اما ينشأ من العمد واما من الغفلة ، أما احتمال العمد فهو مدفوع بكون المتكلم في مقام البيان والعمد في القصور ينافي كونه في مقام الإفادة ، وأما احتمال الغفلة فهو مدفوع باصالة عدمها فيكون اللفظ الظاهر في إفادة المعنى وافيا بالمقصود وهذا الأصل لا يجري في المقام إذ يحتمل اعتماد المتكلم على قرينة حالية أو مقالية معهودة بينه وبين المخاطب فلا ينحصر الامر في احتمال الغفلة كي يدفع بالأصل بل يحتمل الاعتماد على القرينة المعهودة فلا مجال لأصالة عدم الغفلة واصالة الظهور ولو سلمنا وقلنا تجرى اصالة الظهور وان لم تحتمل الغفلة لكن مع ذلك لا مجال لها في المقام إذ علم أن ديدن المتكلم أي الإمام عليه السلام على الاتكال بقرائن منفصلة قد خفيت علينا فعلى اي حال لا يكون الظهور حجة لنا ومرجع هذا الوجه إلى منع الكبرى اي يسلم الظهور ولكن لا يكون حجة . الوجه الثاني يرجع إلى منع الصغرى وهو ان الاخبار الصادرة عن الأئمة عليهم السلام صارت مقطعة ويمكن قيام قرينة في بعض القطعات وقد انفصلت تلك القطعة عن المنقول لنا فالشك في قرينية الموجود لا في وجود القرينة كي تدفع بالأصل وببيان واضح : انه لا ينعقد الظهور لغير من قصد افهامه فمرجع هذا الوجه إلى منع الصغرى . والجواب عن الوجه الأول : ان اصالة الظهور أصل برأسه في مقابل اصالة الغفلة ولا يرتبط أحدهما بالآخر وبينهما عموم من وجه إذ يمكن تحقق اصالة عدم الغفلة ولم يكن مجال لأصالة الظهور كما لو صدر فعل من عاقل مختار مثلا لو غسل زيد الثوب الفلاني واحتملنا انه غفل ولم يغسل الثوب غسلا شرعيا تجري اصالة عدم الغفلة ويحكم بأنه راعى القيود الشرعية ولا موضوع للظهور حيث
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 76 | السيد تقي الطباطبائي القمي